الخميس 7 شوّال 1439 هـ الموافق 21 يونيو 2018 م


الاثنين، 3 أبريل 2017 15:00 م عدد الزيارات : 172

جمال أبوبكر السقاف


عن أبي هبيرة عائد بن عمرو المزني وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه: أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها فقال أبو بكر رضي الله عنه: (أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم) فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك فأتاهم فقال: يا إخوتاه آغضبتكم؟ قالوا: (لا، يغفر الله لك يا أخي) رواه مسلم. ولأن الناس في الغالب لايراعون إلا مشاعر السادة والوجهاء، فيغفلون مشاعر الفقراء والضعفاء أو لايكترثون بها، ألمح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المعنى لصاحبه: (لعلك أغضبتهم) بتجاهل مشاعرهم أو إغفالها. - في حين أن الرزق والنصر يستنزل بهم. فعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال: رأى سعد أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم)رواه البخاري. وعليه ينبغي الانتباه والالتفات لهذا المعنى، والذي قد يكون إهماله سببا لتأخر النصر وقلة الرزق أو ذهاب بركته، بل وغضب الرب -والعياذ بالله- - ولربما جرح البعض مشاعر الآخرين بدعوى قوله الحق والصدق، دون مراعاة للمشاعر أو الاسلوب أو التوقيت، فضلا عن إظهار المواساة. فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: (فِي النَّار)ِ. فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ: (إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّار).رواه مسلم فدعوة النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي بعدما انصرف، كانت مراعاة لمشاعره، وتطييبا لخاطره ومواساة له. والله أعلم - ولذا نهينا عن سب الأموات- مع كون ما قد يقال فيهم واقعا وصحيحا- مراعاة لمشاعر الأحياء، فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحيائنا) رواه أحمد والنسائي. وفي رواية عند ابن حبان: (لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء) صحيح سنن الترمذي للألباني. فيالله ماأعظم دينا راعى هذا الخلق، وأمر به وحث عليه، ونهى عن كل مايشينه أو ينافيه.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية