الخميس 6 ذو القعدة 1439 هـ الموافق 19 يوليو 2018 م


آخر الأخبار
السبت، 4 فبراير 2017 17:00 م عدد الزيارات : 137

 

محمود ياسين

 

لا اكثر شناعة من خيانة الذات بسبب الخراب.

 

بسبب الخراب الذي اعقب ثورة الفين واحد عشر سمح بعضنا لنفسه بتلك الخيانة بنوايا حسنة وهو يحاكم حلمه بينه وبين نفسه.

 

في قفص لمجموعة منشقين تشيك في احدى محاكم براغ انهار كل المنشقين واعترفوا انهم كانوا مذنبين وبقي واحد منهم متمسك بحلمه معلنا انه لم يكن مذنبا وانه لو عاد به الزمن للحظة انشقاقه تلك لفعلها مجددا، حكم القاضي على التسعة المقرين بخطيئتهم بالإعدام ونجى الثائر العاشر ذلك انه لم يتخلى عن حلمه.

 

ونحن بين الانقاض يخطر لبعضنا انه من اقترف الخراب ويومئ موافقا على العقاب الذي تلقيناه جميعا، وفي سياق حس ساذج بالعدالة ، ولربما كانت خطيئتنا هي في عدم القدرة على توجيه حلم فبراير صوب وجهته النهائية وكنا كذلك العاشق الذي تلفت في الطريق مترددا فتختطفه المخاوف في الطريق الى حبيبته التي بقيت تنتظره وشاخت عند الفجر.

 

لم نكن مذنبين في الحادي عشر من فبراير الفين وأحد عشر ، ولو عادت بنا اللحظة سنخرج مجددا ونحلم ، لا يمكن ان يكون كل هؤلاء خونة اذ كانوا ابرياء ، اردنا انقاذ بلادنا من الفساد واحتكار الثروة والسلطة والنفوذ ، وليس علينا مقايضة الحلم بالشتات ولا اعادة ترتيب المقدمات والنتائج وفقا لخراب كان عقابا ولم يكن نتيجة ، لا يمكن لاندفاعة انسانية تنشد التغيير بالاعتصام والورد والسلمية ان تفضي للعنف وان كان شتاتها في الطريق قد افسح طريقا للجماعات والسلاح وكل هذا الخراب.

 

سمحنا بسرقة الحلم اولها لكننا لن نسمح لانفسنا بخيانته، والذي تبقى لنا من وقت سنمضيه في انتظار اللحظة الملائمة للثورة التي نستعيد بها الحلم المفقود والدولة المسروقة .

مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية