السبت 13 ربيع الآخر 1442 هـ الموافق 28 نوفمبر 2020 م


السبت، 4 فبراير 2017 17:00 م عدد الزيارات : 586

 

 

عمار بن ناشر العريقي ..

1) أنفسنا :أعظم مشروع نملكه في حياتنا.
ولاأحد مسؤول عن صلاحنا وصلاح واقعنا وحياتنا كأنفسنا أولا
(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم )
وفي الحديث القدسي من حديث أبي ذر :(ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه )رواه مسلم.
ماعاتب المرء الكريم كنفسه *والمرء يصلحه الجليس الصالح.

2) جنسيتنا ورأس مالنا : في الإيمان بالله والعمل الصالح.
والمميزون من الناس : أفراد أعطوا الأولوية في همومهم وجهودهم لتربية أنفسهم أولا على معرفة الله تعالى ومحبته وعلى الاحسان في التعامل مع الله والناس و معرفة الحق: بملازمة القراءة وطلب العلم والصحبة الصالحة الواعية ونبذ الخلطة الضارة وهي أشمل من مجرد صديق السوء بل وكتاب وقناة وجروب (مجموعة ) السوء أيضا.
وحسبنا أن كان أول مانزل من القرآن ثلاث سور هي عند التأمل من وسائل التربية الذاتية ابتداء من أوائل سورة ( العلق)، وفيها التربية على لزوم العلم والقراءة والإخلاص والإيمان. ثم أوائل سورة (المدثر ) وفيها لزوم الدعوة إلى الله تعالى وتعظيمه وتطهير النفس وتوحيد الخالق ونبذ عبادة ماسواه والتحلي بمكارم الأخلاق وعبادة الصبر
. ثم أوائل سورة (المزمل ) وفيها الأمر بقيام الليل وعبادة الخلوات طريقا لتحقيق الإخلاص والاستعانة على أعباء الحياة والدعوة (قم الليل إلا قليلا. ..إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ).فتأمل.

3) أزمات أمتنا كثيرة ..نعم. لكن أعظمها في تخلينا عن أمانة المسؤولية بإصلاح النفس ثم الأسرة والواقع قدر الإمكان (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) متفق عليه.
.كلنا يتقن فن التبرير وإلقاء المعاذير والتهرب من المسؤلية وإسقاط التهم على الآخرين -السلطة والعلماء والأسرة فحسب – على طريقة الحيل النفسية كقول من قال :
(مشكلاتنا صنعها من قبلنا، وسيحلها من بعدنا )
وصدق الله : (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا؟ قل هو من عند أنفسكم ).

4) المبادرة الذاتية في العبادات و الأعمال الفردية أصل لتحقيق مقصد الشريعة في تحصيل العبادات الجماعية والمتعدية؛ إذ لايعقل أن يصلح الإنسان غيره ومجتمعه وقد أفسد نفسه (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم )؟
ولذلك فقد تواتر في الأحاديث النبوية بيان فضل أعمال فردية هي أثر كريم عن التربية الذاتية نحو :إماطة الأذى وإزالة غصن الشوك عن الطريق وفضل الابتسامة والكلمة الطيبة وإفشاء السلام وصدقة السر.وفي مشورة أم سلمة للرسول بحلق شعره الشريف ومشورة الحباب بن المنذر في ماء بدر ،وكذا في قصة سقي المرأة البغي للكلب أبلغ عبرة. وماأجمل قول من قال :(لو أعطينا للإنسان بعض مادلت عليه النصوص في باب الرفق بالحيوان لصلحت حياتنا ).
وفي المثل الصيني :(لو كنس كل واحد منا قدام بيته لكانت شوارعنا نظيفة ) بل ماأحكم قول الإمام الشافعي رحمه الله :
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان بنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضا عيانا !!.

4) وأخيرا ..فسيبقى القرآن الكريم و التأريخ مخلدا لنماذج فردية مضيئة عرفت الرب ونصرت الحق أمثال(مؤمني سورة يس والقصص وغافر ) كما وستظل قلوب المؤمنين تلهج بالثناء والدعاء لمثل الجهود الخيرية المباركة لأمثال المشايخ المحسنين (عبدالرحمن السميط وسليمان الراجحي وبيت هائل سعيد ) رحمهم الله وجزاهم خيرا .

اللهم طهر نفوسنا و قلوبنا ونور عقولنا ودروبنا واشرح صدورنا ويسر أمورنا وقو عزائمنا على طاعتك وتقبلها منا وحرر أوطاننا وانصرنا على أعدائنا وأعذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا واهدنا سبل السلام يارب العالمين.

مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية