الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 13 ديسمبر 2017 م


الاثنين، 4 ديسمبر 2017 22:00 م عدد الزيارات : 286
د. فيصل بن علي البعداني يعد صالح من أمكر من حكم اليمن وساسها بدهاء، بحيث مد الجسور للجميع ليحكم السيطرة على كافة مفاتيح القوة بيده وحده، وفي سبيل امتلاكه للسيطرة صفى جماعة واشترى أخرى وهمش آخرين بمرونة عالية وقدرة فذة على التكيف مع مجريات الواقع وموازين القوى الدولية والإقليمة والمحلية بصورة لم تعرف في قيادة يمنية معاصرة من قبل. كان الرجل رجل سلطة دار حولها وقاتل من أجلها حتى كانت نهايته على أيدي من ساندهم ورباهم على عينه، ليدخرهم يوما لتصفية بعض خصومه. وللرجل محبون كما له خصوم مشيطنون وبعيدا عن الطرفين فلم يكن الرجل معاديا في الجملة للدين ولا متجاوزا لأعراف وتقاليد اليمنيين، وفي الوقت ذاته فلم يكن للبلد بانيا ولا محافظا على مواردها ولا معتنيا بنهضة شعبها وبناء دولة مؤسسية تقوم على النظام والقانون، ولعل من أعظم جرمه ما جر إليه البلاد في آخر عمره من فتنة عمياء، دمر بسببها جيشها، وعبث بمواردها وأمنها، ودمرت بنيتها ومقدراتها، وتلاشت سيادتها حتى أصبحت تحت وصاية غيرها، وفرق فيه بين مكونات شعبها وعظمت القطيعة بين مكوناتها، وزادت فيه مظاهر العبث والغلو والاستهانة بالدماء والأموال والحرمات بصورة لم تعرفها يمن الجمهورية من قبل. والرجل قد أفضى إلى خالقه وهو وحده من سيفصل في أمره ولم يعد بالنسبة لليمن سوى تاريخ وذكرى، ولذا فالواجب على اليمنيين أن يجتمعوا فيه على كلمة سواء؛ اجتماعا يقيم حقا وينصره ويجلي باطلا ويدحضه، تحت ظلال ثوابت الدين ومقومات الوطن والمصلحة العليا للشعب بعيدا عن حقد أعمى، ومحبة تصم، وتحزب يفرق ولا يجمع، فاللحظة فارقة، واليمن على بوابة تشكل صراع جديد، والله الهادي.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية