الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 13 ديسمبر 2017 م


الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017 06:00 م عدد الزيارات : 438
أبوبكر الدوسي
 
رحل بالأمس علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق لتتجلى صورة مشرقة توضح الفارق القيمي والأخلاقي بين حاملي مشروع الحياة والدولة الحقيقية وبين أصحاب مشاريع الموت والقتل والتفجير والتفخيخ والخطاب الطائفي المقيت.
 
لقد تجلت هذه الصورة في مواقف الرجال سواء في خطاب رئيس الجمهورية الذي تحدث عن صالح بوصفه شهيدا قضى في مواجهة عصابات الكهنوت والتخلف والرجعية الإمامية البغيضة، أو في خطاب عامة الشعب من حملة مشروع الدولة والسلام الذين حزنوا لرحيل المخلوع على يد عصابة كهنوتية بغض النظر عن اختلافهم معه.
 
وبالرغم من ذكريات جمعة الكرامة، وساحة الحرية في تعز، وثلاثة أعوام من الحرب على اليمن بأسلحة جيشه –الحرس الجمهوري- إلا أنه وفي لحظة فض شراكته مع الحوثيين وإعلانه المواجهة معهم، غاب فجأة مصطلح المخلوع، وكان انتظار انتصاره سيد الموقف.
 
على الجانب الآخر مليشيا كهنوتية صنعت على عين صالح وسمعه وبصره، نالت منه كل الدعم والإسناد، ثم سلمها بلدا بأكمله، وجيشا بعتاده، لكنها لم تنس للحظة أن سيدها الهالك حسين بدر الحوثي قتل في عهده، فظلت تبحث عن الفرصة التي تثأر فيها لسيدها متناسية كل جميل قدمه صالح لأجلها.
 
بالأمس تم لهم ما أرادوا وبرزت عبارات الحقد أثناء حملهم جثته وهم يرددون أن دم سيدهم لم يذهب هدرا، علاوة على ما قيل أنه تلقى الشتائم والإهانات قبل مقتله وسئل عن قتله للهالك حسين بدر الدين.
 
لقد كان موقف الأمس كاف لبيان الفارق القيمي والأخلاقي بين حاملي مشروع الحياة وحملة مشروع الموت، بين من نسي كل ألم لأجل اليمن، وبين من صنع لليمن كل الآلام.
 
إنها أيضا رسالة إلى المجتمع الإقليمي أننا اليوم أمام عصابة طائفية كهنوتية رجعية، لا تف بعهد، ولا تحفظ جميلا، ولا يعنيها شيء من العرف أو الأخلاق والقيم، عصابة يحكمها الحقد وحب الانتقام، ويسيرها الغدر والمراوغة، فليس في قاموسها شراكة أو اتفاقات أو عهود ومواثيق.
 
وهي رسالة أيضا أن على الطرف الآخر رجال دولة، على استعداد لفعل أي ونسيان كل شيء لأجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا، واستعادة اليمن من أيدي عصابة لو ترك في يدها لذهب الأمن والاستقرار من المحيط والمنطقة
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية