الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 13 ديسمبر 2017 م


الأربعاء، 6 ديسمبر 2017 21:00 م عدد الزيارات : 23
د. فيصل البعداني إنه حبل الله المتين، وسراجه المنير، جعله تعالى عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، شفاء ورحمة وموعظة للمتقين، يهدي للتي هي أقوم، جعله الله حجة لعباده وعليهم، يقودهم إلى الجنة ويشفع لهم ويحاج عنهم إن هم اتبعوه أو يسوقهم إلى النار إن هم أعرضوا عنه وخالفوا أمره، أعجز الخلائق في مبناه ومعناه، لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. كلية الشريعة، ينبوع المعرفة، تبيانا لكل شيء، هو الحق وما ناقضه فباطل، لا يمله قاريه ولا سامعه على كثرة الرد، كتاب محكم مثاني متشابه الجمال والجلال والإتقان، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. ينتفع به كل من عكف عليه وتتلمذ على يديه وكان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه فقد هدي إلى صراط مستقيم. أمر الله بتعظيمه والاستجابة له وعدم التقدم بين يديه، وبتعلمه وتعليمه، وتلاوته والاستماع إليه، وبتدبره والعمل به وتحكيمه والتحاكم إليه، وبالدعوة إليه. فعاشت الأمة في عز وسيادة وتمكين يوم أن جعلت من هذا الكتاب إماما لها، تتلوه آناء الليل وآناء النهار عاملة به ومنطلقة في سائر شأنها وفق هداه، واستمر حالها كذلك إلى أن اتخذت هذا القرآن مهجورا، فتحول بها الحال من الصدارة إلى المؤخرة، ومن القيادة إلى التبعية، ومن الاجتماع إلى الفرقة، ومن العزة إلى الهوان، ومن السعة والسعادة إلى الشقاوة والضنك، جزاء وفاقا. ولن تجد هذه الأمة خلاص من جحيمها، وسبيلا للخروج من تعاستها ومذلتها إلا بالعودة الصادقة إلى القرآن وتعاليم الرحيم الرحمن، تعظيما وتعلما وعملا وانقيادا وتعليما ودعوة، ولله در الفاروق عمر حين لخص المشهد فقال:(نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله)، فيا قوم: لا تهجروا القرآن، فإنها الهلكة المهلكة، لأن من بيده مقاليد هذا الكون وحده قد كتب أن من يعرض عن ذكره يضعه.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية