الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 13 ديسمبر 2017 م


الأربعاء، 6 ديسمبر 2017 22:00 م عدد الزيارات : 28
الشيخ/ جمال أبوبكر السقاف يتكرر مشهد الظلمة على مرِّ العصور، وتتنوع مصارعهم، ويُسلط بعضهم على بعض، حسب ماكادوه للشعوب، ومااقترفوه من الذنوب، وفق السنن الربانية. (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ) (وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) من زرع حصد. ولا يُجنى من الشوك العنب! والميزان العدل في ذلك: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) إن على كل طاغية وظالم أن يستحضر مشاهد مصارع أسلافه الغابرين من لدن النمرود مرورا بفرعون وقارون وانتهاء بأبي جهل وأمية بن خلف، معتبراً بمصرع أقرانه ومعاصريه، علَّه يؤوب ويتوب ويفوق من سكرته، فالذنوب غشاء القلوب، وفقدان للبصيرة، وسبب للهلاك والخطوب، ، (كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *). إنَّ مصرع الظالمين المتجبرين المفسدين في الأرض، جزء من التنفيس عن المستضعفين، وذهاب غيظ المظلومين، وشفاء صدور قوم مكلومين. (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ). إن من علامات اعوجاج الفكر، والإعراض عن الذكر، التهارج والخصام عن أقوام لئام، كان في هلاكهم راحة واستراحة وسلام. (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) ولايغرنَّ الظلمة، تقلبهم في البلدان وتغلبهم على الضعفاء، فإن ذلك من الإستدراج،والإمهال للإمعان في الآثام. (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) (إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) فإذا جاء الأجل، وحان الأخذ، فلات حين مناص، ولا من الهلاك إفلات. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، قال: ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) متفق عليه.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية