الاثنين 3 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 10 ديسمبر 2018 م


السبت، 6 يناير 2018 23:00 م عدد الزيارات : 203
بقلم : محمد عيضة شبيبة كانت الصولة في محافظة صعدة للمشايخ وكان من يسمونه السيد أقل وأذل ، حتى أن الشيخ لو أراد أن يسجن أكبرهم أو يشردهم من بيوتهم لفعل ، ولكن ورغم قوة المشايخ وضعف الهواشم ، إلا أن الهواشم كانوا يحضون بإهتمام المشايخ وحسن معاملتهم ، ففي العيد مثلاً : تأتي القبيلة للسلام على الشيخ ثم يصطحبهم الشيخ جميعاً للسلام على السيد وإذا زار السيدُ الشيخَ فله صدر المكان وختام الحديث وهو خطيب الجمعة رغم أنه يخطب من كتاب أصفر يأكل الحديث ولا يجيد التحدث ( والخطبة الخطبة ، لاتتغير ولا تتبدل) مع أن في المسجد من طلاب الشيخ مقبل رحمه الله من لو خطب لكان من أفصح خطباء اليمن ولا يمكن أن يتم عقد الزواج إلا بحضور السيد رغم أن في المجلس طالب علم من دماج يعقد بدون فلوس ولايحتاج لحمه من كبش ولا عسل بلدي وأيضا مزرعة أبو هاشم هدية من الشيخ وبيته بناه قبائل الشيخ وزكاة الشيخ لاتعرف الطريق إلا إلى كيس السيد بل بعضهم من شدة التبجيل وقد سمعت أُذناي احد البعض هؤلاء وهو من كبار مشايخ المحافظة يخاطب ولد صغير من الهواشم لايتجاوز عمره 15سنة ويقول له كيف حالك ياسيدي رغم أن الشيخ في العمر مثل عُمْر جد الولد ! تبجيل عجيب ! وحفاوة كبيرة ! ثم ماذا ؟ ثم ذهبت صولة المشايخ وأتت دولة الهواشم فإذا بأول بيت يفجروه بيت الشيخ وأول مقتول يقتلوه ولد الشيخ وأول منهوبات هي ممتلكات الشيخ وأول مشرد ونازح هو الشيخ نفسه هكذا في صعدة لن ترى أبر بالهواشم من المشايخ ولا أشد فتكاً بالمشايخ من الهواشم . وفي ظل هذا الوضع العجيب الغريب لايفوتني أن أنبه أن هناك أحرار من المشايخ حاربوا الإمامة من أول يوم ولازالوا ووقفوا في وجه الكهنة وخرافاتهم في الماضي والحاضر وهناك في المحافظة أيضا من الهاشميين وإن كانوا قلة إلا أنهم عرفوا طريق الكتاب والسنة ولم يعتزوا بسواها وتصدوا للباطل وقاوموه وكانوا غاية في الكرم والنبل والوفاء وحافظوا على علاقاتهم الطيبة بالناس هكذا كان الوضع في محافظتي وكل واحد منكم أدرى بمحافظته ، مع أني أجزم أن الهواشم لم يُكْرَموا في محافظة كما أكرموهم أبناء صعدة ولم يحضوا بإمتيازات كما حضوا بها في صعدة. ملاحظة هامة : أصبحتُ أكتب للتاريخ وأجتهد أن أنقل الواقع كما هو غير ملتفت لردة الفعل ولا يهمني مراعاة المشاعر على حساب الحقيقة فليس من المعقول ولا من المقبول تزييف الواقع والتمسيس حينما نكتب واقعنا واحداثنا من أجل هذا أو أولئك ثم أني أكتب للعبرة وليس شماته بالخبرة، فكلنا أصابنا ذلك البغي وكما يقول المثل ( كُلاً معه من ذا الليل واطل) ثم ليطلع الأبناء على تجارب الأباء فلا يكرروا نفس الغلطة ومن وجد ثغره أو عنده ملاحظه على أي تدوين كتبته أو منشور نشرته فصدري وصفحتي يسعان ذلك ويرحبان به ملاحظة :2 : ذكرت لفظة سيد للتعريف كمصطلح تعارفوا عليه للأسف وإلا فلا يصح تداوله أبداً فالناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى . والله المستعان
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية