الخميس 1 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 18 يناير 2018 م


الأربعاء، 10 يناير 2018 17:00 م عدد الزيارات : 10
بقلم : د. منصورصالح الوليدي قال صاحبي: بينما أنا في انشراحْ، أتأمَّلُ الدَّواوينْ، وأُدقِّقُ العناوينْ (أُحَمِّلُ) هذا، وأغضُّ الطَرْفَ عن ذاك، وأمازِحُ صديقي، وأخاطِبُ رفيقي، وأسألُهُم عن الشِواءْ، وبرودة الهواءْ، فيجيبونَ فرِحين: عَشاؤنا الليلةَ (شاورما)، يا ليتَكَ كنْتَ مَعَنا، فأُجيبُهُم مُبتَسِمًا: لَقَد سبقْتُكُم كالعادةْ، وأَكَلْتُ ممّا أكَلْتُمُ يا سادةْ، إذْ رَنّ هاتفي برَنَّةٍ خفيفةْ، ففَتَحْتُهُ لِأَنْظُرَ الرِّسالةَ اللطيفةْ، ظننْتُها رسالةً لأمِّ صالحٍ وصَبريْ، لعلّي أخبرُها بِنَفاد صَبْرِيْ، لَكنّني ما إنْ نَظَرْتُ في الجوَّالِ، وَشَرَعْتُ أَقْرَؤهُ في الحالِ، فوَجَدْتُهُ مكتوبًا، ما لم يَكُنْ محسوبًا، فأَصابَني هَمٌّ، وداهَمَني غمٌّ، فناداني صَحْبي يا هذا، نَراكَ تَجَهَمْتَ ترى لماذا؟ فَقُلْتُ: جاءتْني رسالةٌ من الـمرورِ، مَفادُها: "لَقَد وَقَعْتَ في الـمَحْظُوْرِ، وقد رَصَدْنا لَكُم مخالَفَةْ، فَبِئْسَ ما صَنَعْتَ وبِئْسَ (السَّالِفَةْ)، عَليْكَ أنْ تُسدِّدَ النقودَ عاجِلًا، فإنْ تَأَخَرْتَ وسدَّدْتَ آجِلًا، تَضاعَفَ المبلَغُ تَضاعُفًا، فَكُنْ لهذا عالِمًا وعارِفًا". وبَعد أنْ أَفَقْتُ من صَدْمَة الرسالةْ، ولم أَجِدْ حولي سوى (العَمالَةْ)، تَأَمَّلْتُ في حاليْ، ومُقْتَضى مآليْ، فإذا أنا في (رُماح)، وليس لديّ المالُ، والله أَعْلَمُ كيفَ كان الحالُ، ثُمَّ ماذا إنْ كانَت الـمُخالفةُ مرتفعَة، فأيّ أَرْضٍ تَقِلُّنيْ؟ وأيُّ سماءٍ تَظِلُنيْ؟ فلا إله إلا اللهُ، ولا أَلُوذُ بِأحَدٍ سِواهُ؛ إذ لا مُرْتجى لي إلا هُوْ، فجاءَني هاتِفْ،: دَعْك من الهاتفْ، تفاءَلَ واستبشِرْ، وادْخُلْ على خَدَمات (أبْشِرْ)، فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ ما سَرَّ خاطِري، فالمبلغُ يسيرْ، والخَطْبُ ليس بِعسيرْ؛ إذْ كانتْ مُخالَفَة وقوفْ، في مكانٍ غيرِ مَأْلوفْ، فَحَمِدْتُ الله ثُمَّ قًلْتُ: ما لي إلا الشَّرْعبيْ، لَعلَّه يَذْهَبُ ما قد حّلَّ بيْ، فَكَتَبْتُ له رِسالةْ، فقرأها في عُجالَةْ، فردَّ دون تَأَخُرِ: أأنْتَ عَجِلٌ من قضاءِ الأَمْرِ؟ فَقُلْتُ: دَعْني أَنْظُرُ في أمريْ، فخاطَبْتُ أبا الخضرْ، لَكنَّني ما حَدَّثْتُه عن الخَبَرْ؛ إذْ كانَ غَيْرَ متَّصِلْ، واللهُ أَعْلَمُ متى يَصلْ، فَكَتَبْتُ رسالةً ثالِثَةً إلى أبي علا عصامْ، فَأَخْبَرْتُهُ الموضوعَ بالتَّمامْ، فقال: أَعْطِني رَقْم الإقامَةْ، وانتَظِرْ مني الخَيْرَ والسّلامَةْ، فَلَمْ تَمْضِ سوى دقائقْ، حتى انكَشَفَتْ كلُّ الحقائقْ، وجاءَنيْ رَدٌّ من الحكيمي: أَبْشِر لقَدْ سَدَّدْتُ لَكَ المخالفة، ثم قال لي: مباركْ، يا أيّها المبارَكْ، على قُدُوم (كوتينهو)، فإنَّ (البَرْسا) بِهِ قد فازَ، ولِتَعلَمَ الأَمْرَ انْظُرِ التِلْفازَ، شَكَرْتُهُ ودعوْتُ لَهْ، ألّا يَرُدَّ الله لَهُ أيّ مسأَلَةْ، ثُمَّ خاطَبْتُ الشرعبيْ: "إنَّ الأَمْرَ قد قُضِيْ"
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية