الخميس 7 شوّال 1439 هـ الموافق 21 يونيو 2018 م


الجمعة، 12 يناير 2018 18:00 م عدد الزيارات : 60
بقلم : هاني بلقدي ثقافة الاعتذار ما أجملها عند من يفهمها ! ويراها واقعا ، بها تصفو القلوب ، وتروض النفوس ، وتتشابك الأيادي ، بحاجة هي كلمة ( أعتذر ) إلى شجاعة دون مكابرة ولا مورابة ، كلمة أراها بلسما شافيا ودواء ناجعا لآلامنا وعذاباتنا تخفيفا ، أراها صمام أمان لما قد يحدث مما يعترض سيرنا ومسيرتنا وتماسكنا ، هذه إن قلناها تواضعا فما بال أقوام أبوا قولها وهم للخطأ مرتكبون وللشر ساعون ، ولثقافة الاعتذار رافضون . وللخيرات ناهبون ، وللحق مدلسون ، بعضهم يعتذر نعم يعتذر وكأنك ( يا بو زيد ما غزيت ) يعتذرون عن يسير ، ومازالوا مصرين غير معتذرين عن حقوق مهضومة وأنفس مهزومة ، وأوضاع مأزومة ، إن أرحب باعتذار الفرد فإن اعتذار الجماعة أولى ، وماكان أثره عاما فهو أولى ، وما كان ضرره متعديا فهو أوجب . أحبابي جميعا : سياسات بلهاء ، وتعيينات حمقاء ، وأخطاء وأخطاء ترتكب بالصباح والمساء دون أن نرى اعتذارا عنها وعن آثارها السلبية ونتائجها الكارثية إلا من احترم نفسه و هم قلة قليلة ، ألم تسمعوا عن بعض المسؤولين الذين يحترمون أنفسهم وشعبهم يعتذرون بسهولة عن أخطائهم ، ويقدمون استقالاتهم إذا كان أداؤهم قاصرا ، أو ظهر في مؤسساتهم ما يدعوهم للاستقالة والاعتذار؟ أما هنا فيبارك الفساد ، ويُكرم المفسدون ، ويطبل لأفعالهم المشينة المطبلون . دعوة للاعتذار على المستوى الشخصي والمؤسسي والمجتمعي ، كي يفسح المجال لآخرين لم تتلطخ أياديهم ، ولم تشوه صورهم بفعل عوامل التعرية وتقلبات الأهواء ، وما أكثرها ! فمتى نعتذر من أمور يتوجب عندها الاعتذار ؟ ولا عذر لمرتكبيها عن الاعتذار ، فاعتذروا بارك الله فيكم أفرادا ومؤسسات وجماعات ، والتزموا بتبعات اعتذاركم ، لا أن يكون اعتذاركم كلام ليل يمحوه النهار ، أو تهدئة شارع بعد أن ثار. وجمعتكم عفو و اعتذار .
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية