الخميس 5 ذو الحجة 1439 هـ الموافق 16 أغسطس 2018 م


الجمعة، 9 مارس 2018 13:00 م عدد الزيارات : 73

بقلم الشيخ / محمد عيضة شبيبة

 

أيها المؤتمريون ، أيها الأصلاحيون ، سيبقى فبراير بصرف النظر عن صواب قيامه أو خطئه ، مدخلاً للإمامين ينفذون من خلاله للتحريش بينكم كما كان اليهود ينفذون من خلال يوم بُعاث الذي وقع في الجاهلية للتحريش بين الأوس والخزرج ، مع أن الإسلام قد آخى بينهم ووحد صفهم وسماهم الأنصار أود وأرجو وأتمنى لو يسكت المؤتمر والإصلاح عن فبراير فلا هذا يقدح ولا ذاك يمدح أجلوا الحديث عنه إلى حين ، لأن الحديث عنه سلباً أو إيجاباً يفرقكم ولايصب إلا في مصلحة عدوكم المشترك وجهوا خطابكم الآن ضد مليشيا الحوثي فهو خطاب الساعة وواجب الوقت فإذا أنتهيتم من هذه المليشيا القبيحة ولم يعد في الساحة إلا أنتم ، فأنتم بالخيار إما أن تتحدثون عنه أو تتركونه للتاريخ لقد غاض اليهودي شاس بن قيس إجتماع الاوس والخزرج حينما رأهم يتضاحكون تحت ضلال النخيل في جلسة ودية ، تسودها الأخوة وتغمرها المحبة ، فجلس بينهم وبدأ بخبث وذكاء يذكرهم بيوم بُعاث الدامي ، حتى نفخ فيهم حمية الجاهلية وزرع بينهم العصبية الحزبية فما كان منهم إلا أن تواعدوا للقتال والأخذ بالثأر ومعرفة من الأقوى ومن سيغلب وحددوا الزمان والمكان ، عصراً عند حرة المدينة ، كل هذا وهم مع الأسف من قبيلتين لأب واحد وأم واحدة ، كانوا يُسمون أبناء (قيلة) وهي أمهم عَلِمَ الرسول صلى الله عليه فخرج مسرعاً يجر ثوبه قد حفزه النفس من شدة الجري فأدركهم في اللحظات الأخيرة ، قبل أن تشتبك السيوف وتختلط الصفوف وتتطاير الرؤوس وتتناثر الأشلاء وتسيل الدماء . فماذا رأى؟ ........ يا لهول مارأى ! رأى سيوفهم مصلته وعيونهم يتطاير منها الشرر وكل فريق يتحمس للأخذ بالثأر ويصيح في قومة بدعوى العصبية ياللأوس ، ياللخزرج .......... فصاح فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ) فلما رأوا رسول الله ألقوا سيوفهم وعاد إليهم صوابهم وتذكروا أخوة الإسلام والقُربى وأنهم يُصلون خلفه في صف مستقيم ، الكعب بالكعب والمنكب بالمنكب ، فتصافحوا وتعانقوا وسالت دموع المحبة بدلاً عن دماء الفتنة وانسحب اليهودي الخبيث شاس بن قيس يجر ثوب الفشل ورداء الخيبة ، لأن محارشته ومؤامرته ودسائسه أفشلها النبي صلى الله عليه وسلم وقضى عليها في مهدها لا يهمنا في حرب بعاث من هو المحق من المبطل بقدر ما يهمنا أن نمنع كل حديث عنها يفتح ملفاتها ويعيد مآسيها المسجد وهو مسجد وسماه القرآن مسجداً حينما أُتخذ لتمزيق الصف وتفريق المؤمنين ومقراً للكائدين نهى الله نبيه عن دخوله أوالصلاة فيه وسُمي في الإسلام بمسجد الضرار أيها الأصلاحيون أيها المؤتمريون لم يعد يهمنا مصيركم لو كان خلافكم لايجر الويل على اليمن لو كنتم تختلفون في كوكبٍ آخر لما أكترثنا لخلافكم البته لو لم يكن الحوثي يستغل صراعكم ولو لم يكن في تفرقكم تمكين له وإطالة في عمره لما تحدثنا إليكم ولا رجونكم لأنكم قد أتعبتمونا وأتعبناكم أيها المؤتمريون أيها الاصلاحيون أحذروا شاس بن قيس فقد فتن بينكم سابقاً ويريد أن تستمر الفتنة في أوساطكم دائماً لأنه لايمكن أن يتمدد ويسود إلا بتفرقكم أيها المؤتمريون أيها الاصلاحيون : أحرقتم أكبادنا وخيبتم آمالنا وبإختلافكم ضيعتم بلادنا أحرق الله أكبادكم وخيب آمالكم إن لم تلتقوا وتتصالحوا وتعودوا إلى صوابكم

مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية