الجمعة 7 ذو القعدة 1439 هـ الموافق 20 يوليو 2018 م


الثلاثاء، 20 مارس 2018 20:00 م عدد الزيارات : 66
بقلم : شريف محمد جابر إذا رأيتَ المرءَ يستشيط غضبا حين يجدك تنقل عن: الحسن البصري، الشافعي، الطبري، الجرجاني، الغزالي، ابن تيمية، الشاطبي.. ووصمك بالتحجّر والتقليد وقال لك: "هؤلاء ماتوا قبل قرون، علينا تجاوزهم وقراءة النصوص والحياة برؤية جديدة ومعاصرة". ثم رأيتَه انفرجتْ أساريره، ووسمكَ بالتحضّر والعقلانية والثقافة الواسعة إذا وجدك تنقل عن: أرسطو، أفلاطون، سقراط، فيثاغورس، ديكارت، سبينوزا، هيوم.. إذا رأيته يفعل ذلك فاعلم أنّه مصاب بمرض عضال اسمه الدونيّه، وأنّه مع ذلك أحمق لا يعرف أنّ الأفكار والفلسفات لا تعرف الزمن، فهي ليست تكنولوجيا حتى نضطرّ إلى تجاوزها والأخذ بالجديد! وأمثال هذا لا تجده يتحدّث عن قدم الأفكار ورجعيّتها حين يقرأ أو ينشر مقولات منسوبة لسقراط وأفلاطون وأرسطو، وقد هلكوا قبل الميلاد بقرون، لكنّه يتذكّر التاريخ حين يصادف كلاما للطبري أو ابن تيمية أو الشاطبي، من غير تفكّر بمضمون الكلام وبنائه الفكري! وتجده يُلقي إليك موعظة طويلة عن ضرورة تجاوز تراثنا الإسلامي، ثم تراه يحتفي بالحلاج وابن سينا وابن رشد وأمثالهم، ويكثرُ من النقل عنهم، لا لشيء إلا لأنّهم مشهورون في الغرب ومحتفًى بهم، مع زيغ اتّسموا به في أفكارهم ممّا جعل بعض المعاصرين يعتبرونهم "متحرّرين"، وصاحبنا يحبّ أن يلتصق بهذه الصفة، فظنّ – المجنون – بأنّه يحوز هذه الصفة بنشر مقولات هؤلاء! فهذا دأبُه؛ لا عقل يفكّر ولا بصيرة تمحّص، بل هو ممّن وصفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما روي عنه: "همجٌ رعاعٌ أتباعُ كلّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق"!
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية