الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 20 نوفمبر 2018 م


الأربعاء، 18 أبريل 2018 14:00 م عدد الزيارات : 98
بقلم : مختار الأخضر الطيباوي بين الإباحة و العفو مرتبة لا يعرفها إلا العلماء الجهل بها هو سبب ضعف الخطاب الدعوي وقلة إقبال الشباب على الالتزام. أحيانا تقتضي المصلحة أن نرجح خطاب بعض الدعاة الذين عليهم مؤاخذات فإنهم وإن كانوا مرجوحين مطلقا بالنظر إلى غيرهم ،فإنهم بالنظر إلى حاجة المجتمع وقدرته على التقيُّد بالممكن بسبب الجهل أو الظلم يكونون خيرا من كثير من الشيوخ من هذه الناحية، ذلك أن الدين الذي يعرضه بعض الشيوخ على الناس خاصة الشباب لا يمكن الشباب الالتزام به، وهو بالنسبة إليهم شاق مكلف ،وهذا يدعوهم إلى الانحراف إلى كرة القدم ،وغيرها من الهوايات وتحويلها إلى ما يشبه العبادة،و اتِّباع مشاهير الغناء و السينما (؟!) بينما الطريقة التي يعرض بها هؤلاء الدعاة الدين تشد هذا الشباب داخل البعد الإسلامي، فكأنه لا يجد معارضة بين دينه وبين انفتاحه على الواقع المعاش بكل ما يحمله،نعم هو دين ناقص لكن إما هذا، وإما تجندهم العلمانية وتزحف على المجتمع ، هذا ما لم يفهمه بعض (العلماء). إن الشيوخ الذين لا يعرف الواحد منهم لغة أجنبية واحدة ،ولا يتابع ما يجري في العالم ، ولا يعرف العلوم و الثقافة المعاصرة،بل لم يسبق له أن قرأ الأدب العالمي ولا العربي ـ وليس هذا للانتقاص منهم ولكن لإثبات حالة ـ لا يشعر بقوة الجذب الذي يمارسه النموذج الاجتماعي و السياسي الغربي على أمتنا، و بالخصوص على شبابنا ،و أن الطريقة التقليدية و المادة الدينية التي نعرضها على شبابنا لا تسمح له بالصمود أمام هذا الجذب، و عدم الانحناء نحوه . وهكذا تنسلخ مجتمعاتنا في كل يوم نحو هذا النموذج بدون أن نشعر بدورنا السلبي ذلك أننا لا نميز بوضوح بين الإسلام في حال الظهور ، و الإسلام في حال الاستضعاف ،ولا بين الإسلام في قيادة الحكم، و الإسلام المحكوم، ولا بين الإسلام كقائد للحضارة البشرية، والإسلام المستهلك لحضارة الغير، و هكذا. ولم ندرك أن الحاكم في جميع بلدان العالم يهمه أولا كرسيه و سلطانه ،وأنه طوَّل أو قصًّر سيضطر لتلبية رغبات الجمهور و السواد الأعظم، وأنه لا محالة سيميل حيث مالوا ،وأننا بدون إدراك لمخاطر المرحلة ،و أن الشعوب معيارها العدل الاجتماعي،وأن المرونة في الدعوة حسب هذا التأصيل هو الكفيل بالمحافظة على هوية الأمة ،و الانتقال بها إلى الأحسن، ونحن نرى مجتمعات إسلامية في حركة إقبال مخادع،وأخرى في إدبار محير، و الأيام القادمة ستوقظ النيام.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية