الخميس 6 ذو القعدة 1439 هـ الموافق 19 يوليو 2018 م


آخر الأخبار
السبت، 5 مايو 2018 06:00 م عدد الزيارات : 42
بقلم : ناصر مجور العولقي أصعب مهمات المتحدث إلى عموم الناس في باب الوعظ والتذكير هو القدرة على إقناعهم بأن طاعة الله والقرب منه ليست قيودا وتكاليف صعبة -كما يتصور أغلب الناس- بل هي لذة وحلاوة وذوق خاص ينسيك كل هموم الدنيا وضنكها. وهذه اللذة والحلاوة مشار إليها في نصوص نبوية كثيرة منها: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ...) و (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ...). والمشكلة لا تكمن في القدرة على الخطابة، من حيث جمال المحتوى، وروعة الأسلوب، وإتقان لغة التواصل، بقدر ما تكمن في أن المتكلم نفسه لابد أن يكون قد ذاق طعم الإيمان ولذته، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. ومثل هذا المعنى لا يشمل باب الوعظ وحده، بل يشمل أبوابا من الدعوة إلى الله، منها على سبيل المثال: إمامة الناس في الصلاة - سيما التراويح ونحن على أبواب شهر رمضان- فجمال الصوت وإتقان التلاوة ليس وحدهما سبب خشوع جموع المصلين، بل لابد أن يتحلى الإمام -مع حسن التلاوة- بحسن التدبر والتخشع والتذلل والتفهم لكلام رب العالمين، وأن يستحضر حال قراءته على الناس، أنه يسمعهم كلام ربهم، وخطابه العظيم الخالد، الذي به سعادتهم الأبدية. إذا عقلت هذا المعنى؛ بان لك سر تأثير بعض الوعاظ والقراء في الناس غاية التأثير، رغم تفوق غيرهم عليهم من نواح ظاهرية، جعلها أغلبنا مقياس الإبداع والتفوق. فاحرص أخي المتصدر للوعظ أو الإمامة على العناية بإيمانك ونفسك قبل غيرك، وأنك بقدر إحسانك مع نفسك؛ تحسن في التأثير في الآخرين، وبقدر تقصيرك؛ يقصر تأثيرك. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية