السبت 7 ذو الحجة 1439 هـ الموافق 18 أغسطس 2018 م


السبت، 9 يونيو 2018 22:00 م عدد الزيارات : 69
بقلم الشيخ : جمال أبوبكر السقاف أفطرت بالأمس كعادتي كل جمعة مع أحبابنا وأصدقائنا في عزبة منفوحة بالرياض، وكان نجم تلك العادة ورأسها غائباً، وليس من عادته الغياب، فتشت عنه في الحضور، لعلي لم أره، لكن دون جدوى، هممت أسأل الحضور عنه، لكني تذكرت حينها أنه من يعلن البدء بالفطور، فلايمكن للعين أن تخطئه، وتذكرت أنه يأخذ عصا ليتكىء عليها خطيبا بيننا، ليلقي علينا فوائده الماتعة المتعددة، وكان غالباً مايشدنا بحديثه حين يستهله بقوله، خذوها ورزقي على الله. وأثناء تفكيري، مرَّ بي طيفه من بعيد بعيد بعيد، ففرت من ذلك، وحدثت نفسي أن لا، ليس هو لقد كان معنا وبيننا، كيف حصل هذا؟ فإذا بهمس نفسي تقول: أفق ياشيخ لقد مرّ عامٌ على رحيله، عام يالله، وكأنه أمس الذاهب، تذكرت أني لم التقِ أحداً إلا وحدثني عنه، وعن مواقفه النبيلة معه، ولعل ذلك ماجعلني أشعر بحياته معنا، وأنه لم يمت، وهو ماجعلني أبحث عنه على مأدبة الإفطار، وقد مرَّ عامٌ على رحيله عنا، كيف لايكون مثله حياً بيننا، ونحن حيثما رحلنا ذكرناه، وحفظنا عباراته، وأثرت فينا مواقفه، كيف ننساه وطيفه في كل مكان وموقف، وابتسامته في كل حال ووقت. آه، كيف لمثله أن يُنسى، لقد كان أباً للجميع، وأخاً للكل، وصديقاً لمن لا صديق له، كان كل من نجافيه أو نغضب عليه، يذهب إليه ليحتمي به، كان ملاذاً للحيارى والمديونين، وعابري السبيل. كان وكان وكان، ومازال حاضراً في وجداننا، له في كل ميدان بصمة، وفي كل مجال مشاركة. جاء مشيعوه من أقطار شتى ومناطق مختلفة، وقبائل متنوعة، لايعرف بعضهم بعضاً، لكنهم جميعاً يعرفونه. وهناك سُكبت العبرات، وذُرفت الدموع، من أناس سمعوا عنه، ولم يلقوه، قل لي بربك كيف لو عرفوه وعايشوه، ماذا عساهم يفعلون؟ إذا اشتبهت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكى )  فأما من بكى فيذوب شوقا ... وينطق بالهوى من قد تباكى ) إنه القبول له-نحسبه كذلك، والله حسيبه- فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببْه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض))؛ متفق عليه. وهآنذا أسطر بعض مناقبه، وكلي حيرة وذهول، أمام سرٍ الكل يبحث عن اكتشافه والإجابة عليه. * كيف غابت عنّا كل هذه الأحاسيس والمشاعر وهو بين أظهرنا؟ * كيف عرفنا حقيقة قدرهِ وعظيم مناقبه، وأثره على الناس حين رحل عنّا، ولم ندركها وهو معنا؟ إنه بحق فارس مرفد، التي ماعرفته حقاً، إلا حين رأت أنه فارسٌ شهم ليس لها فحسب، بل لغيرها ممن عرفوا قدره، وقدروا حقه. إنه أخي الذي لم تلده أمي. إنه(أبومحمد) *عمر المرفدي،* ومن عرفه الكثيرون ب *(عبدالحميد ناشر)* نعم: *على مثله فلتبك البواكي* فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واجمعنا به في مستقر رحمتك...آمين
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية