الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 21 نوفمبر 2018 م


الأحد، 8 يوليو 2018 02:00 م عدد الزيارات : 104
بقلم الشيخ : عمار بن ناشر العريقي #- المتأمل لواقعنا اليوم وواقع النخب خاصة يجد كفاءات وطاقات مؤثرة كثيرة وكبيرة لكنها - وللأسف - فائضة من المنتسبين للعلم والدعوة والسياسة والفكر والإعلام وغيرها يجدها فارغة ومعطلة عن القيام بواجبها في المدافعة والآصلاح والتغيير. #- ويعظم الأسف والخطر حين نستحضر ان بلادنا وأمتنا تمر بأزمات تكاد تعصف بأصل وجودها فضلا عن كمال حقوقها و بمنعطف حساس مفصلي وخطير لاتستغني عن جهاد وجهود المخلصين من هذه الطاقات الفائضة والتي غيبت نفسها بنفسها او غيبتها الظروف و التحديات و القيادات الرسمية والمؤسسية التي لم تحرص على تفعيلها بتهيئة الدعم الممكن اللازم لها رغم مسيس الحاجة إليها لاسيما في هذه الأزمة حتى التحق الكثيرون منها بركب العامة من الأغلبية الصامتة والاكتفاء بالانكفاء على الذات أو التسخط من الأوضاع أو التمرد على الدعوة والسياسة الشرعية كردة فعل سلبية عنيفة على ضغوط الأزمات وربما التهى البعض - إرضاء لضميره - فتفرغ لأعمال قليلة الجدوى إن لم تكن فارغة المضمون فيغرد حال الازمة خارج السرب أو يلهث - كما يقال - خلف السراب أو بإثبات وجود على الساحة بإقحام النفس في إثارة معارك فيسبوكية جانبية بعيدة عن مضمار وحلبة المعركة بل تسهم في زيادة إشعال أتون الفتنة و تعميق الأزمة حتى ليخالجنا سوء الظن أحيانا في عقول و نيات اصحابها. #- ولاشك أن أسوأ من المظاهر السلبية هو التأصيل المغلوط لغرض التبرير لهذا الضعف المكشوف وربما صدق تأصيل نفسه وسلوكه المفتون !! (أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ماكانوا يفترون). "يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنا ماليس بالحسن". "يرى الجبناء أن العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم". وربما جر هذا التأصيل الفاضح إلى مداهنة الباطل الواضح والصيرورة في خندق الأعداء من غير ورع ولاحياء تحت ذريعة الحنكة و الواقعية السياسية والدهاء كونه من غير ضوابط شرعية وأخلاقية أووطنية وإنسانية او مراجع ومراجعات علمية وإنما لدوافع المصالح الشخصية أو العصبيات الجاهلية. #-ومع يقيننا بعذر البعض منا حيث لم تعد الظروف الأمنية والمالية في بلادنا مواتية لما كانت عليه في السابق لكنها لاينبغي ان تبرر لنا او تعيقنا بحال عن فعل ماهو في حدود المتاح والإمكان كل في موقعه و بحسب مجاله واستطاعته. فكم من مجهود فردي مخلص عبر الاستفادة من وسائل التقنية والإعلام والتواصل الحديثة يحصل به البركة والمنجزات فيحقق مالا تحققه أعمال الكثير من المؤسسات و(إن إبراهيم كان أمة). " الناس ألف منهم كواحد وواحد كالألف إن أمر عنى ". #- لقد قرر العلماء قاعدة (عبادة او فرض وواجب الوقت) أو مايعرف بالتعبير العصري بواجب الظرف والمرحلة المتفرع عن فقه مراتب الاعمال والاولويات. والمعنى أن عامل او ميزة الوقت يعطي للمفضول عند التزاحم بين الاعمال رتبة وأولوية على الفاضل .او كما صاغها اهل العلم بقولهم : (العبادة في وقتها أفضل من أفضل منها في غير وقتها). ويتأكد العمل ب(عبادة الوقت) خاصة حين الهرج والفتن حيث تفرض الازمات الكثير من الضغوط والتحديات و تقل الفرص والإمكانات وتتعارض المصالح والمفاسد وتزدحم التكاليف و الواجبات و تلتبس الأمور وتضطرب العقول وتتعطل الكثير من فروض الكفايات. #-إن الواجب الشرعي - ومنه الوطني - ليملي علينا حين أزمتنا الصعبة والحرجة ضرورة العمل بقاعدة ( تقديم واجب الوقت و ضرورة وتحدي المرحلة) البدء أولا بإصلاح النفس وتزكيتها من امراض الحسد والأنانية والجهل والبغي والرياء طريقا لإصلاح الواقع والحياة وبذل المزيد من الجهد والتضحيات وضرورة ان تولي النخب والقيادات الوطنية الأولوية في توجيه جهودهم الفكرية وإمكاناتهم المالية وغيرها فيما يسهم في حفظ المصالح الكبرى للدين والشعب والوطن وبناء الدولة وسيادتها واستقلالها و ضرورة تنصيب الأصلح من الكفاءات على المهام والمسئوليات وكذا تقديم واجب المقاومة للعدوان الحوثي بشتى أنواع المقاومة الممكنة العسكرية منها او العلمية اوالدعوية والمالية والسياسية والفكرية والإعلامية تحت قيادة التحالف وحكومة الشرعية والاعتبار بمرجعية ولاة الامر من الأمراء والعلماء والساسة والمفكرين المخلصين. و لاينبغي بحال للعقلاء أن يخترق صفهم او يشغلهم عن أولوياتهم الأعداء بتصيد العثرات وتتبع الأخطاء كما هو حال البطالين والذين كأنهم لحقيقة التحديات غير مستشعرين أو تفرقهم - كما هو الحال اليوم وللأسف - مواقف واختلافات وأخطاء جزئية فتشتعل المنابر ووسائل التواصل من تجاوز حاصل من قناة فضائية او منشور او موقف من مسئول او تنازع على منصب او مسجد او اختلاف في تقييم شخص او جماعة او مسائل علمية ووجهات نظر فكرية. دعوة مخلصة لتفعيل الطاقات ضرورة لمواجهة ماتعانيه البلاد والامة من تحديات. ( اللهم هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا) ونستغفر الله من فتنة القول بلا علم او عمل ..اللهم لطفك وعفوك بنا وببلادنا وبلاد المسلمين ياكريم.
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية