الثلاثاء 29 ربيع الآخر 1439 هـ الموافق 16 يناير 2018 م


الثلاثاء، 28 مارس 2017 20:00 م عدد الزيارات : 134

 

جمال أبوبكر السقاف
 عن أبي مسعود الأنصاري قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنِّي والله لأتأخَّر عن صلاة الغداة مِن أجل فلان ممَّا يطيل بنا فيها، قال: فما رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قطُّ أشدَّ غضبًا في موعظة منه يومئذ، ثمَّ قال: يا أيُّها النَّاس، إنَّ منكم مُنَفِّرِين؛ فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاس فليوجز، فإنَّ فيهم الكبير والضَّعيف وذا الحاجة)البخاري ومسلم.
 
تأمل أخي الحبيب قوله:
(فما رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قطُّ أشدَّ غضبًا في موعظة منه يومئذ،)
 
إنه الغضب، بل أشده في حق من فرط بمراعاة مشاعر الناس، ومعرفة ظروفهم وأحوالهم، وإن صدر من صاحب أو عابد.
 
- بل لم يمنعه-بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه- حبه لمعاذبن جبل أن يعنفه بقوله: (أفتان يامعاذ؟) حين أغفل هذا المعنى العظيم والخلق الرفيع-مراعاة مشاعرالآخرين-
بل صرخ بها مدوية (إن منكم منفرين)
 
- فكيف بمن لم يراع مشاعر أمه وأبيه وصاحبته وبنيه وكل من شأنهم يعنيه.
 
- ولم يهمل صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الذي فرط فيه كثير من طلبة العلم فضلا عن غيرهم مع أقاربهم في أفضل القربات وأعلاها، فأمر المجاهد بالعودة لوالديه لتطييب خاطرهم ومراعاة مشاعرهم، 
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (أتى رجل فقال: يا رسول الله، إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدي يبكيان، قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)
 
- فكيف بمن جرح مشاعرهم في غير الطاعات والعبادات والشعائر؟
 
فيالله كم نفرنا من أناس ونفروا منا، لجهلنا بهذا المعنى العظيم والخلق الرفيع، ولو استعاد الواحد منا شريط ذكرياته، لوجد فيه من إهمال هذا المعنى الشيء الكثير.
 
- ألا فلنعلم أن كل من شق على الناس ولم يراع مشاعرهم واحوالهم فهو (المنفر).
 
- اللهم اجعلنامبشرين لا منفرين....آمين
 
 
مواقيت الصلاة
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
حالة الطقس
صنعاء عدن تعز اب حضرموت
10 c 30 c 20 c 25 c 35 c
القائمة البريدية
الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة لقناة رشد الفضائية